عوامل مختلفة أثرت على سير الحرب
كانت هناك عدة عوامل استراتيجية وعسكرية لعبت دورا حيويا في تحديد مسار القتال عندما بدأت الحرب. هذه العوامل هي نقاط القوة والضعف في الجانبين، والقوة الإقتصادية النسبية للطرفين، وقدرة كل دولة على الحصول على الأسلحة، وقدرة كل دولة على تعبئة القوة البشرية المتاحة له، وفي النهاية البناء الإبتدائي لقوات المسلحة وقدراتها.
وسنبدأ الحديث عن نقاط القوة والضعف في الجانبين:
لقد بدأت العراق وإيران الحرب ولكل منهما مزايا وعيوب حددت طريقة كل منهما في إدارة الحرب، وأدت إلى أسلوب محدد لكل منهما في الاقتراب من التكتيك والتكنولوجيا وساعدت على تحديد اسلوبها في إدارة الحرب. مجموعة المزايا والعيوب الإيرانية::
على الرغم من عدم الاستقرار السياسي والعسكري فإن إيران دخلت الحرب ولديها عدة مزايا اشتملت على: • العمق الإستراتيجي فالمدن الرئيسية والإيرانية ومعظم المنشات البترولية الهامة تقع على
مسافات بعيدة من خط الحدود بين العراق وإيران. • وجود جيش نظامي کبير كان قد أعده الشاه قبل الثورة، وامتلاكها لبعض نظم التسليح الأمريكي المتطور وكذا تسليح غربي متطور إلى جانب حجم كبير من الإحتياجات. وفي الوقت الذي تأثرت فيها الكفاءة القتالية للقوات النظامية نتيجة تعرضها لتصفية من جانب الثورة بعد الشاه إلا أن وجود أسلحة كثيرة في المخازن ووجود كوادر مدربة
كانت عاملا رئيسيا في الدفاع عن نفسها. • وجود قوة مسلحة نامية جديدة نصف مدربة من الميلشيات التي كانت تنتمي إلى العديد
من التنظيمات السرية مثل حزب الله وغيرها، والحرس الثوري. لقد نجحت هذه العناصر في تأمين الثورة.