الصفحة 75 من 249

وخاصة المملكة العربية السعودية ليضمن مساعدته ماليا واقتصادية في هذه الحرب، ومع الأردن باعتباره عمق إستراتيجي للعراق.

وعلى المستوى الدولى عمل صدام على تدعيم علاقاته بالغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما ظهر من قيام دول غربية كثيرة في تدعيم الصناعة الحربية العراقية واستغلال توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية بأن بدي أمام الرأي العام الغربي أنه يقف في وجه المد الشورى الخوميني ومنعه من تهديد المصالح الغربية والأمريكية في منطقة الخليج، وفي نفس الوقت استمرت علاقته مع الإتحاد السوفيتي في أحسن حالاتها وتمكن من الحصول على كل إحتياجاته لتدعيم القوة العسكرية العراقية.

وبانفراد صدام بالسلطة المطلقة عمل على إستغلال موارد البترول والدعم المادي الذي حصل عليه بالإبتزاز من دول الخليج في تنفيذ خطة طموحة في مجال تدعيم القوات المسلحة وتنفيذ الكثير من المشروعات الطموحة لبناء بنية أساسية ضخمة وصناعات عسكرية كبيرة.

ولإقناع الشعب العراقي بمشروعية حربه المقبلة بدأ حملة إعلامية مركزة ومنظمة لاستثارة الوطنية العراقية وتذكيرها بالحقوق التاريخية للعراق في شط العرب و عربستان و بعض المناطق الأخرى، والتهويل من الخطر الفارسي على العراق والأمة العربية مستغلا في ذلك اغتصاب إيران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، والتعاون الإيراني الإسرائيلي العسكري وأن إيران تسعى إلى إنشاء إمبراطورية شيعية لا سيما وهي فارسية أصلا على حساب الأمة العربية.

وعمل صدام بجهد كبير على تزويد القوات المسلحة العراقية بحجم كبير من الأسلحة والمعدات الحديثة معظمها أساسية من الإتحاد السوفيتي والبعض منها من الغرب. ولم يجد صعوبة في ذلك لتوفر التمويل الذي إستخدم فيه موارد العراق البترولية والدعم الخليجي الكبير الذي قدمته تلك الدول وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والكويت. كما أنه استعان بعدد من الخبراء السوفيت والباكستانين والفرنسيين في تدريب القوات العراقية وفي مجال الصيانة والإصلاح للأسلحة والمعدات.

ومن كل ذلك يتضح أن صدام حسين كان يستعد للحرب التي قرر شنها على إيران بعد سقوط الشاه ومع بداية الثورة الخومينية أوائل عام 1979.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت