الصفحة 71 من 249

هذا هو ملخص موجز للخلافات القديمة بين الفرس والعرب، أما الخلاف الذي نشأ في العصر الحديث بين إيران والعراق فيرجع أيضا إلى مشكلة الحدود التي تشمل شط العرب والسليمانية والخلاف المذهبي أيضا بين السنة والشيعة ورغبة كل من الدولتين في بسط نفوذها على كل منطقة الخليج بعد الإنسحاب البريطاني عام 1971.

في عام 1921 استقلت العراق وأصبحت دولة مستقلة ذات سيادة وجددت إيران مطالبها في شط العرب والسليمانية. وفي عام 1937 توترت العلاقات بين الدولتين وتحت الضغط الدولي استؤنفت المفاوضات بينهما بشأن الحدود أسفرت عن بعض التنازلات العراقية وأهمها الموافقة على أن خط الحدود يمر بمنتصف النهر بطول 7

, 20 كم من شط العرب أمام عيدان مع السماح للسفن الحربية للبلدين من الدولتين بالدخول والخروج عبر مصب شط العرب إلى موانيهما كما تم توقيع ثلاث إتفاقيات للحدود عام 1937 وكذا معاهدة إصداقة التسوية المنازعات بينهما.

وفي عام 1955 أنشيء حلف بغداد الذي ضم العراق وإيران وتركيا وباكستان ولكن لم تمض سوى ثلاث سنوات على هذا الحلف حتى ساءت العلاقات بين الدولتين عام 1908 بعد قيام ثورة العراق وإنتهاء الحكم الملكي بها. وبعد عام واحد من الثورة (عام 1959) أعلن شاه إيران رفضه لإتفاقية عام 1937 وأعلن إلغاءها عام 1969 من جانب واحد وطالب بأن يكون خط منتصف النهر هو الحدود بين البلدين في منطقة شط العرب، ولم تكن الحدود في شط العرب في الخلاف الوحيد بين الدولتين بل أثار العراق مشكلة

کرمنشاه حيث استولت إيران على ثلاث قرى عراقية بحجة أنها أراضي إيرانية (وهي زين القوس، والشكره، وبئر على) .

وزاد التوتر حدة بإستيلاء إيران عام 1971 على ثلاث جزر في مدخل الخليج هي طنب الصغرى وأبو موسى وطنب الكبرى. ونجحت إيران في توقيع إتفاقية مع سلطنة عمان تخول لها السيطرة على مدخل الخليج في مقابل إرسال قوات إيرانية للإشتراك في القتال ضد الثوار في أقليم ظفار. وادي كل ذلك إلى قيام العراق في ديسمبر 1971 بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران. وبدأ الصدام بين إيران والعراق عام 1972، وتصاعدت حدة الإشتباكات على الحدود، كما إزداد نشاط الأكراد في شمال العراق. وتدخلت جهود الوساطة العربية والدولية إلى أن تم توقيع اتفاقية الجزائر عام 1970 تم فيها إعتبار خط منتصف النهر في شط العرب هو خط الحدود بين الدولتين. ومع ذلك لم تخف حدة التوتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت