ولذا فقد بعث باي فرنسا أحد سفرائه إلى اسطنبول، ينشد العون ويسلم الرسالة التالية:
هزمنا عدو لا يلين، وسيطر علينا وطغى بسبب مساعدة وعون الملك الشرير ملك البحريين ذي الفال السيء، فإذا تكرم سلطان العالم وضغط على هذا المساعد الملعون لأعدائنا، عندئذ سوف نتمكن من مقابلته وقتاله، وستكون لنا القوة في إنهاء اغراضه الشريرة، عبيدك الشاكرون لسلطان سيادتك، إننا ننحني بلهفة إلبك ورؤوسنا رهن طاعتك، (21) .
ويقول المؤرخ إن السلطان المجيد والعظيم حركه العطف من أجل الفرنسي البائس؛ فقرر مساعدته وانطلقت الجيوش العثمانية وفقا لذلك تقتص من الملك الملعون ومن المجرمين، وفي سنة 1952 م كان هناك تعاون في العمليات الفرنسية والتركية ضد الموانئ الأسبانية، وهذه العمليات تلقي ذكرة عابرة من بعض المؤرخين العثمانيين، وليس كلهم.
وعند نهاية القرن السادس عشر كان هناك اتفاق مع الملكة اليزابيث الأولى ملكة انجلترا حول تنوع الموضوعات، بما فيها قيام جبهة متحدة ضد العدو الاسباني المشترك. ولكن هذه كانت مفاوضات مفككة، مقدماتها جاءت أساسا من الجانب الغربي، لأن الأتراك كانت تنقصهم السرعة ولم يقدموا نتائج، وأدت الهزيمة الثانية في فيينا إلى اتخاذ سياسة جديدة، وفي خلال القرن الثامن عشر كان هناك شعور بين العثمانيين بأنهم لم يعودوا أصحاب امبراطورية الإسلام المواجهة للمسيحية، ولكن دولة واحدة بين دول عديدة قد تكون حليفة. وقد يكون بين هذه الدول العديدة حلفاء، وكذلك أعداء، والفكرة لم يكن سهلا قبولها وحتى في نهاية القرن الثامن عشر كانت ما تزال تواجه مقاومة، وكانت تركيا في حرب مع كل من روسيا والنمسا , ونشأ اقتراح له قوة معينة وهو أن قد يكون من المجدي إنهاء المعاهدات مع السويد، التي كانت أيضا في حرب مع النمسا، ومع روسيا التي استطاعت أن تجرد النمسا من المؤخرة , ووقعت المعاهدات وفقا لذلك مع كلتا الدولتين سنة 1789 وسنة 1790، تلك المعاهدات تعتبر