الصفحة 72 من 356

ولفترة من الوقت كانت واجهة القوة العسكرية العثمانية، التي لا تزال قوية، تخفي وراءها انهيار الدولة والمجتمع العثماني ككل. ففي المجر وأصل الأتراك والمسيحيون الحرب في معارك لم تحسم، وفي أواخر عام 1983 م استطاع الأتراك القيام محاولة ثانية للاستيلاء على فيينا، إلا أن هذا تأخر كثيرا، في هذه المرة كانت هزيمتهم حاسمة. وفي بعض المناطق الأخرى من العالم، خاصة إفريقيا الاستوائية وجنوب شرقي آسيا، واصل الإسلام تقدمه على الرغم من أنه في أورويا قاسي المسلمون من انتكاسة حاسمة أخفتها الانتصارات العثمانية وأجلتها لفترة، ولكن هذا لم يمنع من حدوث الانتكاسة، وكان الرد المسيحي الأوروبي على الجهاد الأكبر الأول هو إعادة الفتح والصليبية مرة أخرى، ولقد عرف الرد على موجة التقدم الإسلامي الثاني بتلك الحملات الأوروبية، التي عرفت بالإمبريالية وبلغت ذورتها آنذاك. بدأت تلك الحملات في طرفي أوروبا في الأقطار التي حكمها الإسلام سابقا في شبه جزيرة أيبيريا روسيا، وهذا لا يثير الدهشة، ثم انتشرت بعد ذلك حتى ابتلعت العالم الإسلامي تقريبا.

وفي عام 1493 م استولت جيوش فرديناند وإيزابيلا على آخر معقل إسلامي في إسبانيا، وبعد ذلك كانت الضربة الأوروبية مستمرة بصورة قوية. واكمل إعادة الاستيلاء على البرتغال في عام 1297 م تقريبا قبل قرنين ونصف من إعادة الاستيلاء على إسبانيا. وفي عام 1405 م استولى البرتغاليون على الساحل الشمالي لمراكش، وهكذا انتقلت الحرب إلى معسكر الأعداء، وخلال القرن السادس عشر قام البرتغاليون بمجهود هام، حين دعموا نفوذهم في مراكش واحتلوا في فترة وجيزة طنجة والدار البيضاء ولكن انتهت مهمة البرتغاليين على أرض شمال أفريقيا بهزيتهم على أيدي المراكشيين في معركة القصر الكبير The battle of al

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت