سلطان الروم (أي سلطان روما) ، وبالاستيلاء على القسطنطينية في عام 1403 م عرف السلطان محمد الثاني منذ ذلك الوقت بالفاتح، وأضاف جوهرة في أعلى التاج السلطاني وقد جمع بين يديه وتحت سيطرته جزئي الإمبراطورية القديمة في آسيا وأوروبا وأصبحت عاصمة الإمبراطورية القديمة مركز حكومته.
ومما لا يثير الدهشة أن المؤرخين الأتراك قدموا كثيرا من التعليقات عن فتح القسطنطينية ومن أقدم القصص البسيطة والمباشرة، التي يرويها أحد المؤرخين القصة التالية:
: كانت مدافع أدرنة الكبيرة مثل العثمانيين مجنحة، وكانت ملقاة، وجهزت البنادق وترك السلطان محمد ادرنه متجها إلى اسطنبول وأحضر معه تلك المدافع، وعندما نصب المدافع بدأت في النصف من كل جانب، حطمت أبراج وحوائط وتحصينات اسطنبول، ولم يستطع المشركون في الداخل الحصول على النصر الذي حاربوا من أجله. وكان حاکم اسطنبول شجاعا ولم يطلب أي رحمة - ويقال وفقا لما كتبه الكهنة في الأناجيل أن المدينة لا يمكن الاستيلاء عليها، فأقام مصدنا كلماتهم المدافع والبنادق على كل جانب للدفاع عن الأبراج، على حين أن رجاله انطلقوا إلى قلب البرج، وكانوا يقولون كل أنواع السخافات وبذا فهم كفروا بعقاب الله حيث لا يؤمنون بالرسول، وتحدثوا بکلمات فارغة. وبسبب افتخارهم بأنفسهم أنزل الله القدير تلك المصيبة عليهم، ولقد قال السلطان محمد بن السلطان مراد الذي حركته النخوة: إنه في سبيل الله، وقاد السلب، ووجد الغزاة مقيدين بقوة على كل جانب من الطريق من خلال ثغرات في الحصن أحدثتها المدافع، وقتلوا المشركين في الحصن بالسيف، وكان الطريق مفتوحا لبقية الجنود، وانطلقوا عبر الخنادق وأقاموا سلالم وقاموا بوضع تلك السلالم إلى أعلى حوائط الأبراج وتسلقوها، وبوصولهم إلى البرج قاموا بتحطيم المشركين الذين كانا في الداخل ودخلوا المدينة، واستباحوها واستحوذوا"على ممتلكاتهم، وجعلوا بناتهم إماء وأبنائهم عبيدة. لقد اصدر"
(*) يلاحظ القارئ أن المؤلف ياتي بنصوص من التركية والفارسية وغيرها ويترجمها إلى الإنجليزية بصورة
فيها بعض التجاور، وقد حاولنا في كثير من المواضع ان نرجع إلى النصوص الأصلية، لكن التقدنا أكثر النصوص التي نقلت عن التركية والفارسية (المترجم) ،