الصفحة 62 من 356

المسيحيون الأوروبيون أقاليم الخان الأكبر الفارسية، وبعض آخر منهم مثل مارکوپولو المشهور استفاد من السلام المنغولي ورحل عن طريق البر عير آسيا إلى منغوليا والصين.

ومع تحطيم سلطنة الأناضول السلجوقية المعروفة بسلطنة الروم السلاجقة، توقف جه ا

د الأتراك السلاجقة في الغرب، واستأنف العثمانيون وهم ورثتهم، الجهاد. بدأت الدولة العثمانية إمارة على الحدود، وهي واحدة من الدويلات العديدة اللاحقة السلطنة السلاجقة في الأناضول، وتنسب إلى عثمان أول حاکم عثماني، وقد حكم طبقا للروايات من عام 1299 م حتى 1329 م.

ولقد ظهرت أول دولة عثمانية على الحدود بين الدولة الإسلامية المسيحية في الأناضول، وكان حاكمها يلقب برئيس الحدود، وفي بعض الأحيان كان بلقب با ا قائد الغزاة، وهو المدافع عن الحدود في الحروب المقدسة، وهناك شاعر تركي من القرن الرابع عشر کتب قصة عن الدولة العثمانية تعد من أوائل المصادر التاريخية العثمانية، وفيها يحدد: الغاري بأنه أداة ديانة الله .. ومكنة الله التي تنظف الأرض من قدارة الشرك وسيف الله اليقين،) ومع مرور الوقت وبتقدم الجيوش العثمانية، ونتيجة للازدياد الكبير للقوة العثمانية تطورت الإمارة إلى دولة، والدولة إلى امبراطورية، ولكن ظلت الإمبراطورية العثمانية مجتمعا منظما تتغلغل فيه أصول الدعوة للجهاد مع إدراك لحقيقتها.

ولقد كانت أوروبا فريسة للعثمانيين في تلك الحرب المقدسة، وحقيقة الأمر أن كثيرين من المسلمين الآخرين نظروا إلى نفس الطريق مثلما كان ينظر أهل أوروبا إلى الأمريكيين في الفترة من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر. فخلف الحدود الشمالية والغربية تقع أراضي غنية سكانها همج، ولقد كان هدف دعوتهم المقدسة فرض ديائة وحضارة ونظام وسلام في أثناء فترة جني الغنائم الأولى من الأشخاص على الحدود المعتادة، ولقد أدى التوسع العثماني إلى حدوث تغيرات عميقة، سواء في داخل الامبراطورية العثمانية أو في الإمارات العثمانية التي تقع خلف الحدود.

وفي مرحلة التوسع اعتبر السلاطين العثمانيون أنفسهم خلفاء شرعيين للأباطرة البيزنطيين، وظهر هذا الادعاء حتى في اللقب الذي استخدموه بصورة شائعة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت