الزراعة الرأسمالية قد تطورت كثيرا وهنالك مقابلة صحفية مع الدكتور ناظم وهو اتحادي ذو مكانة عالية، تزودنا بإيضاح لهذه الظاهرة. أعلن الدكتور ناظم الذي كان ذا أثر في إنشاء جمعية في ازمير من أجل التشجيع الأخلاقي والطبيعي للفلاحة» أن الحرب ساهمت في إغناء السكان في تركيا وهذا يصدق كثيرا على المنطقة المحيطة بإزمير
يستطيع المرء أن يرى في كل مكان تقريبا آثار انتعاشنا الاقتصادي فالمقاهي التي اعتدنا رؤيتها تصطف محاذية لرصيف الميناء تحولت إلى مخازن تجارية، وأنت ترى حيثما نظرت لافتات لشركات محدودة أنشئت حديئا وقيمة العملة قد انهارت إلى درجة أن فلاحينا الذين جمعوا ثروات أثناء الارتفاع الذي لا مبرر له لأسعار الطعام ... ؛ يستطيعون أن يدفعوا ثلاث ليرات ثمنا لزوج من الجوارب لبناتهم (1918: 2 - 3) .
أدت سياسات زمن الحرب إلى تقوية أوضاع مالكي الأراضي الذين برزوا كقوة سياسية على أثر قانون الأراضي عام 1808 وازداد وضعهم تحسنا بفضل دعم الطبعة الجديدة من الفلاحين المتوسطين واستفادت كلتا الجماعتين من حيازة أراض هجرها فلاحون قتلوا في الحرب أو بسبب انفجار مذبحة الفلاحين اليونانيين والأرمن، ولقد أسكن في تلك الأرض على كل حال فلاحون أتراك هاربون من البلقان والقفقاس.
أما وضع الفلاحين في تركيا كمجموع فهو على النقيض قد در تدميرا شديدا فكيف تصرفوا حيال استغلالهم المتزايد وقمعهم؟ لقد بدا وكان القسم الأعظم منهم تحمل خسارته بدرجة كبيرة من الإذعان للفدر، إلا أن مصادر أخرى تكشف أيضا عن تزايد کثيف في عمليات قطع الطرق واللصوصية وهي ليست ظاهرة جديدة في الأناضول الأخبار عن هذا النوع من النشاط غزيرة جدا في صحافة استنبول أيام الحرب وخصوصا بعد رفع الرقابة السياسية والعسكرية في يونيو 1918.
وذكرت الصحافة بعد ذلك تقارير عن قطاع الطرق الذين كانوا يعرقلون النشاط الحيوي المحصول الفلاحين الصيفي بحيث يظل هؤلاء مهددين بالعصابات النهابة (15) . وكان كثير من هؤلاء اللصوص من الفارين من الجيش وهناك تقارير عن فارين أتراك، يبحثون عن ملجامع العصابات اليونانية في منطقة البحر الأسود، ولم يحل عام 1918 حتي کثر