تنظيمات الإخوان في الأقطار الأخرى. نزيد فنقول أن غياب هذه التنظيمات ساهم في خلخلة مراقبة القاعدة القرارات وسياسات القيادة في الجماعة، بل أدى ذلك لوصول الكثير من العناصر التي تفتقر للأهلية والشرعية إلى سدتها مما خلق أجواء مناسبة لبروز الشللية والعصبوية والفئوية ضمن التنظيم الواحد في القطر الواحد، ودون شك أن الظروف الصعبة التي مرت بها الجماعة بعد اغتيال البنا 1949 وانتقالها من حالة العلنية إلى السرية قد ساهم في ذلك أي في خلق تلك الأجواء غير الصحيحة.
العلنية والسرية مقابل الفكرة:
تثير بعض الجهات ضمن إطارات الحركة الإسلامية الاعتراضات على فكرة المؤتمرات العامة من حيث المبدأ ونستطيع تلخيص هذه الاعتراضات في التالي: (إن الحركة الإسلامية تعيش حالة من الاستضعاف البين اضطرتها إلى العمل السري وهي صيغة تتنافى مع فكرة المؤتمر العام وما يقتضيه من کشف للأوراق والخطط والدروب والآليات المتبناة، ثم إن حالة الاستضعاف، والاضطهاد التي تعيشها الحركة تتطلب رض الصفوف وتناسي الخلافات في الرأي لما تحدثه تلك الخلافات من خلخلة في الصف وزعزعة للثقة فيه) ونرد على ذلك بالتالي:
أولا: ليست الحركة الإسلامية هي الحركة الوحيدة التي تعرضت للاضطهاد والقمع فمعظم الحركات الاجتماعية والسياسية في العالم الإسلامي والعربي قد تعرضت لذلك وعاشت فترات من الاستضعاف البين (قصرت أم طالت) بل أن بعض رؤساء الجمهوريات والدول الحالية التي تحكمها أجزاب علانية عاشوا فترة غير قصيرة من التشريد والحرمان والعوز ومع ذلك فقد كانت فكرة المؤتمر العام هي نهج تلك الحركات في كل أطوارها.