الصفحة 70 من 196

مدرسة الضبط والربط

ينبغي أن تنبه الحركة الإسلامية لهذه الثغرة وأن يعي قادة الحركة وزعماؤها أن الأمر أعقد بكثير من الضبط والربط) فنحن لا نعالج (محيا کشفيا) ولا (ثكنة عسكرية) إنها تعالج أوضاع جماعات ينبغي أن تتمتع بالصحة النفسية والفكرية والمنهجية لكي تؤدي أدوارها الاجتماعية بشكل إيجابي يخدم الصالح العام للمجتمع الأوسع. ولا يحل هذه المشكلة

الأمر والنهي) والزجر والإجراءات العقابية والتصويت على ذلك وحث الأنصار على مقاطعة فلان وعلان من الناس أو الامتناع عن قراءة الكتاب الفلاني وغير ذلك من الإجراءات التي يظن (بالضم) إنها تحقق التلاحم أو الانسجام في داخل التنظيم الإسلامي). إن المشكلة أعقد من ذلك بكثير وتتطلب وقفة علمية موضوعية تشريحية وتشخيصية تغوص إلى العمق وتسبره. أولا لا بد أن تدرس الحركة العلاقة بين الالتزام الديني والانتهاء الحركي: هل كل ملتزم دينيا يصلح لكي يكون منتمية حركيا؟ لا أزعم أني أملك الإجابة على هذا السؤال الكبير لكن ما أود أن أقوله ومن خلال التجربة والمراقبة والتحديق للظاهرة الحركية الإسلامية أن العمل الحركي يستلزم وعيا حركيا من الحتم عدم توفره في كل متدين. لذلك أقول بشيء من الثقة الانتهاء الحركي يتطلب مسبقا الالتزام الديني، غير أن الأخير لا ينتج عنه الأول بالضرورة، وحتى في حالة اكتشاف القابليات الحركية لدى المتدين لا بد أن تكون النقلة بين الالتزام والانتماء واعية ومدروسة. من هنا نقول لا بد من إعادة النظر في (سياسات التجنيد) والاستقطاب بحيث لا تصبح العملية مجرد عملية (ضم) أو (سلم نفسك) كما يقول دائما أحد أقطاب الإخوان في مصر سامحه الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت