من المنتمين تحول الورم الحميد إلى ورم خبيث ينبغي استئصال شأفته قبل التورط في الدائرة الشريرة للكورتيزون والكيموثيرابي. وإذا كان الشاب من الشخصيات القلقة) على حد تعبير د. عبد الرحمن بدوي (بالمناسبة بدرج د. بدوي الشيخ أبو حامد الغزالي صاحب إحياء علوم الدين ضمن شخصياته القلقة) أقول إذا كان الشباب كذلك فسوف تثيره كثيرا الأوضاع السلبية في الجماعة ويبدأ يتذمر ولا مجيب وينقد ولا مستوعب وبعد أن يضيع الأذان في مالطا يصيبه نوع من التنافر الوجداني الإدراكي Congnitive dissonance) ک ا يسميه علماء النفس، فهو يحب ويميل للحركة الإسلامية ولكنه غير مقتنع بها، فيضطر مع ذلك لمسايرتها دون اقتناع بها. هذا التنافر الوجداني يعاني منه هذا الضرب من الشباب يدفعهم للبحث عن رفقائهم السيكولوجيين - أي الذين يعانون من المشكلة نفسها - فتتشكل بذلك (الجيوب الحركية) أي الشلل المتبرمة التي تجتمع عادة في مجالس خاصة بها لكي يستزيد الفرد بالتعبئة المعنوية والأدبية المطلوبة. وتظل هذه الشخصية القلقة ضمن إطار الجماعة الإسلامية دون أن تتاح لها الفرصة للتعبير عن مكنوناتها ومع مرور الوقت تتضخم (الكتلة الحرجة) في بطن الجماعة وتكثر الضوضاء في الداخل. أما إذا كان الشاب من نوعية الحارث بن سريج) ذلك الذي ثار وراء (نهر جيحون) ضد الأمويين بعد أن بلغ انحرافهم ما بلغ في إساءة استعمال سلطتهم أقول إذا كان الشاب من هذه النوعية فعلى الجماعة أن تتوقع الانقسامات والانشقاقات کا حدث مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر فمعظمهم الجماعات الإسلامية المتواجدة في ساحة مصر قد خرجت من تحت عباءة الإخوان بعد أن فشل الإخوان في استيعاب هذه القوى الإسلامية الجديدة (هذا ينطبق على جماعة الجهاد وجماعة المسلمين وغيرهم) .