الصفحة 66 من 196

تجاه هذا الشباب في إطار توظيفه في مجالات تصب في النهاية لصالح المشروع الإسلامي) الذي تتبناه الحركة.

من المدنس إلى المقدسة

ما الذي يحدث للشباب الذي ينضم اليوم للحركة الإسلامية وينتمي حركيا لها: (وربما هذا حاصل في كل الحركات والأحزاب الإسلامية منها وغير الإسلامية) . إذا كان الشباب بعتقد بانتهائه أنه قد وصل إلى جزيرة الخلاص وأنه انتقل من الخارج المدنس إلى الداخل المقدس فسوف يكتشف - بعد نضوب العاطفة والحماس - ظواهر ويحتك بشخوص ويمر بتجارب تجبره على إعادة النظر في مجمل وضعه الانتهائي وليس الالتزامي. هنا تبرز الفروق الفردية فإن كان الشاب قليل الحساسية وبطيء الاستجابة للمثيرات الفكرية والثقافية والمنهجية) وقليل التساؤل والكلام منخرطا في ظروف خاصة تستفرغ لديه كل طاقات التساؤل والقلق ويجد في الجماعة إشباعا عاطفيا أو أمنا اجتماعيا أو ظهرا معيشيا أو غير ذلك، فلديه إذن أكثر من مبرر للمكث مع الجماعة. هذا النوع من المنتمين - إذا كثر - يصبح مع مرور الوقت عبئا على الجماعة لا عونا لها ورقها سالبا في آليتها وديناميتها وثقلا على الجماعة أن تحمله في درب طويل طويل. ليس من شك أن هذا النوع من المنتمين يصلح فقط للعمل التنفيذي) ويمكن تصنيعه أفلاطونيا على أنه من أهل الحديد وحملة المحاريث). لكن حتى الحديد - على باسه - إذا قلت حرکته و تراکم بعضه فوق بعض فإن الصدأ يصيبه ويأكله ويجعله کاهشيم الذي تذروه الرياح. الحل الوحيد هو تكثيف العمل (التنفيذي) واستحداثه وتنويعه وتجديده وتطويره وإلا بات عملا نمطيا رتيبا ملالا حياة فيه ولا جدة. وإذا فشلت الحركة في توفير التكاليف التنفيذية لهذا النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت