الصفحة 22 من 32

-وكذلك إذا صلَّيْت قيامَ اللَّيل في آخر الليل فإنّ هذه تُسمَّى الصلاة:"التهجُّد"، وقيل: إن صُلَّيْت بعد نومٍ تسمى:"التهجُّد"، فهذا كلُّه في المسمَّيات، وهي صلاة واحدةٌ يَعُمُّها:"صلاة الليل".

(11) إذا أراد العبدُ أن يتنفَّل بعدما أدَّى صلاةَ اللَّيل إحدى عشْرةَ ركعةً أو ثلاثَ عشْرةَ ركعةً، فهل يجوز له الزيادة على ذلك؟

قال الشيخ عادل العَزَّازي: (الرَّاجح عندي - والله أعلم - أن ذلك جائزٌ؛ لعمومِ الأحاديث الواردةِ في فضيلة التنفُّل المطلَقِ؛ أعني أن لا يَعتقد هذه من السُّنَّة الرَّاتبة للَّيْلِ، بل من التنفُّل المُطلَق) .

(12) لا تُخَصُّ ليلةُ الجمعة بقيامٍ؛ لِمَا ثبت في الحديث: (( لا تخصُّوا ليلةَ الجمعة بقيامٍ من بين اللَّيالي ... ) ) [1]

(13) قال النَّووي رحمه الله:"الأفضل هو أن يسلِّمَ مِن كلِّ ركعتينِ، وسواءٌ نوافلُ الليلِ والنَّهار، يُستَحَب أن يسلِّمَ من كلِّ ركعتينِ [2] "، ولكن هناك طرقٌ أخرى سيأتى ذكرُها مع صلاةِ الوتر.

(14) يُكرَهُ قيامُ اللَّيلِ كلِّه دونَ أن ينام، والسُنَّةُ أن يقومَ وينام، لكنه يجوزُ أحيانًا في بعض الليالي إحياءُ اللَّيل كلِّه؛ كالعشْرِ الأواخرِ من رمضان [3] ، وأما ما ثبت عن أبي حنيفة أنه ظلَّ أربعين سنةً يصلِّي الفجرَ بوضوء العِشاء، فممَّا لا أصلَ له [4]

-أولًا: حُكم الوتر: الوترُ سنَّةٌ مؤكَّدة، وهذا ما ذهب إليه جمهورُ العلماءِ وهو الراجح.

قال رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّ اللهَ قد أمدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَم، وهي الوتر، .. ) ) [5]

-وقال رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( يا أهلَ القُرآنِ، أوتِروا؛ فإنَّ اللهَ وِتْرٌ يحبُّ الوتر ) )" [6] ."

-قال الإمام أحمدُ رحمه الله: (مَن ترك الوتر عمدًا، فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تُقبَلَ له شَهادةٌ) [7]

-ثانيًا: وقت صلاة الوتر:

(1) مسلم (1144) ، وأحمد (6/ 442) ، وابن خزيمة (1176) ، وابن حبان (3612) ، والحاكم (1/ 455) ، وابن أبي شيبة (2/ 303) ، والنسائي في الكبرى (2755)

(2) شرح مسلم (2/ 401) ، وانظر المغني (4/ 498)

(3) انظر في ذلك المجموع وشرح النووي (2/ 441) ؛"مجموع الفتاوى"لابن تيمية (22/ 308) ، وفتح الباري (3/ 20)

(4) انظر"صفة صلاة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم"للألباني (ص 69) .

(5) رواه أبو داود (1418) ، والترمذي (452) ، وابن ماجه (1168) ، وقال الشيخ الألباني في"الإرواء" (423) : صحيح دون قولِه:"هي خيرٌ لكم من حُمْر النَّعَم"

(6) صحيح: رواه أبو داود (1416) ، والترمذي (453) ، (454) ، والنسائي (3/ 228) ، وابن ماجه (1169)

(7) انظر المغني (2/ 161)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت