فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 177

تطهرك وتصل أقرباءك وتعرف حق المسكين والجار والسائل» رواه أحمد. وعن الحسن (أن رسول الله (قال: «حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع» رواه أبو داود في المراسيل - وكان الرسول (يدعو لمن جاء بالزكاة فتارة يقول: اللهم بارك له، وتارة يقول: اللهم صل عليه [1] هذا ولقد تولى الله قسمة الزكاةبنفسه وجزأها إلى ثمانية أجزاء أما الأشياء التي تجب فيها الزكاة فهي أربعة أصناف:

1 -الخارج من الأرض كالحبوب والثمار.

2 -وبهيمة الأنعام.

3 -وعروض التجارة.

4 -والذهب والفضة.

وقد تجب في غيرهن ولكل من هذه الأصناف الأربعة نصاب محدود لا تجب الزكاة فيما دونه فنصاب الحبوب والثمار خمسة أوسق - وأدنى نصاب الغنم أربعون شاة وأدنى نصاب الإبل خمس وأدنى نصاب البقر ثلاثون ونصاب الفضة مئتا درهم، ونصاب الذهب عشرون مثقالًا - فإذا ملك الإنسان نصابًا من الذهب وقدره إحدى عشر جنيهًا ونصف جنيه تقريبًا من الجنيهات السعودية ومثله من الجنيه الإفرنجي أو ملك نصابًا من الفضة وقدره ستة وخمسون ريالًا عربيًا تقريبًا وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة ربع العشر - وكذلك الأوراق التي كثرت في أيدي الناس وصار التعامل بها أكثر من غيرها فإذا ملك الإنسان منها ما يقابل نصابًا من الفضة وحال عليها الحول فإنه يخرج منها زكاتها ربع عشرها، أما العروض وهي ما اشتراها الإنسان للربح فإنها تُقَوَّم في آخر العام ويخرج ربع عشر قيمتها وإذا كان للإنسان دَين على أحد فإنه يزكيه إذا قبضه فإن كان الدين على مليء فالأفضل أن يزكيه عند رأس الحول، وله أن يؤخر زكاته حتى يقبضه، ويجب إخراج الزكاة في بلد المال إلا لعذر شرعي، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب، ولا يجوز صرفها لغير أهلها الثمانية الذين ذكرهم الله بقوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ

(1) عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله (إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهم صل عليهم» . فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» متفق عليه(بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار) ج 1 ص 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت