الصفحة 33 من 242

و الخامس هو الفقيه محمد بن أحمد العثماني المقدسي الشافعي (ت 521ه) ، دخل بغداد و استقر بها ، و كانت له فيها مجالس وعظ بجامع القصر ، أظهر فيها مذهب الأشعري ، و كان مغاليا فيه (1) . و السادس هو الواعظ الحسن بن أبي بكر النيسابوري الحنفي ، دخل بغداد مع السلطان السلجوقي مسعود ( ما بين سنتي: 515-530ه ) ، فجلس للوعظ بجامع القصر و لعن أبا الحسن الأشعري علانية ، و كان يقول: كن شافعيا و لا تكن أشعريا ، و كن حنفيا و لا تكن معتزليا ، و كن حنبليا و لا تكن مشبها (2) .

و هذا الواعظ لم أتعرّف على مذهبه في أصول الدين ، لكن يبدو من قوله السابق إنه كرّامي المذهب ، أو على مذهب أهل الحديث ، و الراجح إنه على عقيدة أهل الحديث لأنه حذّر من الأشعرية ، و الاعتزال ، و من التشبيه ، و الكرّامية معروف عنهم إنهم مجسمة و مشبهة ، لذا فالأرجح إنه لم يكن كرّاميا إن كان صادقا في قوله ، و الله أعلم .

(1) الذهبي: نفس المصدر، ج 20 ص: 45 .

(2) نفس المصدر ، ج 20ص: 140 .و ابن الجوزي ، المصدر السابق ، ج 10 ص: 110 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت