و إعلانهم هذا هو رد على الأشعرية و إن لم يُسمها ، فقولهم إن القرآن الكريم كلام الله ، يعني إنه ليس هو حكاية و لا عبارة عنه ، على حد قول الأشعرية ، و قولهم (( إن أخبار الصفات تُمر كما جاءت ) )، يعني إنها لا تُؤوّل على طريقة الأشاعرة ، و إنما تُثبت على ظاهرها بلا تشبيه . و واضح أيضا إن هذا الصلح هو أيضا لم يرض به الأشاعرة ، لكنهم أُجبروا على قبوله و التظاهر به ، لأن الاجتماع لم يكن في صالحهم و رد عليهم . و هو أيضا- أي الصلح- لم يضع حدا للأزمة العقيدية القائمة بين أهل الحديث و الأشاعرة ، مما يعني مزيدا من المصادمات و الفتن .
الحادثة الثانية: فتنة بين الحنابلة و الشافعية الأشاعرة ببغداد سنة: 447ه: