فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 73

قامت لجنة الخبراء بإعادة النظر في هذه النتائج، وصادقت عليها باعتبارها لا تزال صالحة حتى الآن.

ويتم استخدام الـ د. د. ت في الرش الثمالي داخل المباني في بعض البلدان التي لا تزال فيها النواقل المحلية للملاريا حساسة لهذه المادة. ومع ذلك فإن استخدام الـ د. د. ت في الأغراض الزراعية محظور في كل البلدان تقريبًا. وقد قام عدد من البلدان بمد هذا الخطر إلى الاستخدامات الصحية العمومية. وتعكف عدة بلدان أخرى (مثل: جنوب إفريقيا، والمكسيك، والهند) على بحث الإلغاء التدريجي لاستخدام الـ د. د. ت في خدماتها الصحية العمومية، ما لم تكن قد قررت ذلك بالفعل، على مدى فترات تتراوح بين 3 و 8 أعوام.

وقد انصب تركيز الاجتماعات السابقة للجان الخبراء، ومجموعات الدراسة التي شكلتها المنظمة في إطار صلاحياتها على الجوانب السامة للإنسان للـ د. د. ت وسائر المبيدات. ويؤدي الاستخدام المحدد الأهداف للمبيدات في الجدران داخل المباني من أجل قطع سلسلة انتقال المرض إلى التقليل إلى حد بعيد من تناثر الكيماويات في البيئة. ولذا فقد اعتبرت الأخطار البيئية الناجمة عن مثل هذه التدابير المحددة الأهداف ضئيلة، ولا شك بالمقارنة بالأخطار البيئية المرتبطة بالاستخدامات الزراعية، حيث تفوق كميات المبيدات المطلقة منها كميات المبيدات المطلقة في الاستخدامات الصحية العمومية. إلا أن (وكالات مكافحة البيئة) تحتج بأن كميات لا بأس بها من الـ د. د. ت، المخصصة للاستخدامات الصحية العمومية لا تزال تنتهي إلى القطاع الزراعي من خلال الممارسات التجارية غير المشروعة، ومن ثم إلى البيئة. وعلي الرغم من وجود معطيات غير كافية للتقدير الكمي الدقيق فإن من المعتقد أن هذا الأمر ذو أهمية ضئيلة. ومع ذلك فإن من الواضح أن قلق المنظمة في الوقت الحاضر، وفي الإطار الأوسع للتنمية المضمونة الاستمرار، ووفقا للمبادئ المتفق عليها في مؤتمر الأمم المتحدة (المعني بالبيئة والتنمية) يتجاوز مسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت