مخالفين للنبي -صلى الله عليه وسلم-؟! تعرفون أمره ثم تتركونه وتتبعون رأي فلان وفلان؛ هذا هو المخالفة إذا خالفتموه فلا تأمنوا أن تصيبكم فتنة أو يصيبكم عذاب أليم.
بعد ذلك يقول يعتقدون يعني: أهل السنة وأهل الحديث أن الله تعالى مدعو بأسمائه الحسنى وموصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهذه الجملة كررها كما سيأتي.
عقيدة أهل السنة إثبات أسماء الله تعالى، وكذلك دعاؤه بها، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} الأسماء الحسنى هي التي سمى بها نفسه وهي التي بلغت الحسن أو بلغت النهاية في الحسن، فهي حسنة كلها ليس فيها ما هو غير حسن ... ما هو موصوف بالقبح.
وردت أحاديث كثيرة في ذكر بعض الأسماء الحسنى مثل التِّسعة والتسعين التي ذُكِرَت في بعض الأحاديث، وروى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن لله تسعًا وتسعين اسما مائة إلا وحدًا من أحصاها دخل الجنة " فلما روي هذا الحديث عمد بعض الرواة فجمعوها من القرآن فبلغت تسعة وتسعين اسمًا، وأخذوا الأسماء التي في آخر سورة الحشر،"الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور"ثم جمعوا مواضع من القرآن: الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط إلى آخره.
ولكن الصحيح أن أسماء الله لا تحصر في هذه التسعة والتسعين، بل أسماء الله كثيرة ليست هذا المقدار، والدليل عليه الحديث الذي رواه أحمد -رحمه الله- وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - " إذا أصاب أحدكم هم أو غم فليقل: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني وذهاب غمي وهمي إلا أذهب الله غمه وهمه وأبدله مكانه فرحا ".