الصفحة 67 من 322

الذين يؤمنون بالله ورسوله {فَإِذَا اسْتَاذَنُوكَ لِبَعْضِ شَانِهِمْ فَاذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ} ثم قال: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } .

قد يكون سبب النزول خاصًّا وهو أنه ينهاهم ويقول: اجلسوا ها هنا فيخالفونه ويجلسون في غيره، يقول: الزموا هذا الثغر، الزموا هذا المكان احفظوا هنا في الخندق مثلا فيتركون أمره ويخالفونه، ولكن الآية عامة يدخل فيها كل من خالف سنة جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم.

مشهور عن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- قوله: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله -تعالى- يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } .

أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشِّرك. لعله إذا أراد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزَّيغ فيهلك، فهكذا يمثل -رحمه الله- في زمانه أناس يقلدون سفيان الثوري ويتبعون رأيه مع أنه مجتهد ومحدِّث فيقلدونه وهم يعرفون الأحاديث، يتعجب منهم الإمام أحمد كيف تعرفون الأحاديث وتقلدون الرجال!! ألستم بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت