فهذا الاختلاف في الفروع وإن كان إذا عرف الإنسان الدليل فإنه يتبعه، أما في مسائل العقيدة فإن الأصل أنَّك تختار ما كان عليه السلف الأول الصدر الأول الذين هم سلف الأمة وأئمتها وأهل الحديث، هؤلاء هم الذين يُقَدَّمون.
فإذا وجدت أقوال مخالفة لأقوالهم كأقوال: الكرامية وأقوال الكُلاَّبية وأقوال الجَاحِظيَّة والهُذَلية. فنقول: هذه أقوال حادثة بعد الصحابة والتابعين وتابعيهم وبعد سلف الأمة، وهذه أقوال لا مستند لها وليس عليها دليل من الكتاب أو السنة، فلا نقبلها وفي الأقوال الصحيحة غُنْيَة عنها.
س: وهذا يقول: نحن مجموعة من المدرسين نذهب من مدينتنا إلى قرية تبعد مائة كيلو نذهب بعد صلاة الفجر وبعد نهاية الدوام نرجع فلا نَصِل إلا قبيل العصر بحوالي ربع أو ثلث أو نصف ساعة، ونكون مجهدين تماما فإذا نمنا ما استطعنا القيام للصلاة فهل لنا أن نجمع الظهر مع العصر. أفتونا مأجورين؟.
ج- ليس لكم ذلك ما دام أنكم تَصِلون قبل العصر، ننصحكم أن تُصَلُّوا في الطريق وألا تسرعوا في السير ... تصلوا في الطريق وبعدما تَصِلُون لكم أن تناموا لراحة أجسامكم، أما الجمع فما دام أنكم تَصِلون قرب الوقت فليس لكم ذلك، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
نعرف أن الله -تعالى- يأمرنا دائما باتباع كتابه ويحثنا على اتباع نبيه ويذكر عاقبة مَن اتبع هذا النبي وحُسْنَ العاقبة له مثل قول الله -تعالى-: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) } الاتباع هو السير على نهجه، أيْ: سيروا على منهجه وطبِّقوه واعْمَلوا به.
الأصل في الاتباع أنه اتباع الآثار. إذا سَار إنسانٌ مع طريق ثم إنك سرت معه تقول: اتبعتُ أثَر فلان، اتبعت فلانًا في مذهبه وذهبت إلى ما ذهب إليه، ثم أطلق الاتباع على الأعمال على التطبيق للأعمال.