الصفحة 24 من 322

ج: هذا جهل، جهلوا الذين قالوه، الذين اتخذوا مسجدا على تلك القبور، على قبور أهل الكهف، ليسوا من الرسل، وليسوا من أتباع الرسل، بل هم مشركون، مشركون كما صرح الله -تعالى- عنهم، في هذه السورة سورة الكهف يقول الله -تعالى- عنهم: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ} {هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَاتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} ثم يقول: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} اعتزلتموهم واعتزلتم معبوداتهم إلا الله، فأووا إلى الكهف، ثم يقول: عنهم {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ} إذًا فهم كفار لا غرابة أن هؤلاء الكفار بنوا مسجدا على هؤلاء الذين اعتقدوا أنهم أولياء، فبناء المساجد على القبور ليس من شرائع الأنبياء، وإنما فعل ذلك هؤلاء المشركون.

أما سجود إخوة يوسف، فيظهر أنه سجود تحية، وليس هو السجود الذي يكون بوضع الوجه على الأرض، ويمكن أن هذا كان جائزا، وأنه ليس سجود تعظيم، وإنما هو احترام.

س: وهذا يقول: ما الفرق بين هذه الألفاظ إذا أطلقت على عمل: أنه بدعة، أو مخالف للسنة، أو غير مشروع، وما الضابط في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت