فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 186

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام وهدانا إلى صراط الحنان المنان صراطًا مستقيمًا تنشد إليه قلوب المتلهفين من المؤمنين وتندم في بعده نفوس الجهلة الغافلين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد الهادي الأمين والمبشر والمنذر بالكتاب المبين وعلى آله وأصحابه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد: فإن توضيح فكرة هذا الكتاب خطوة أولى لابد منها وهي بادرة إلى الخوض في (مقدمته) التي اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من الكتاب و فكرته، من بدايته إلى نهايته ولا يمكن أن تكون لهذه المقدمة صفة التعميم أبدًا لأن جزئياتها هي اللبنات الأساسية لتكوين الموضوع برمته لذا آثرت أن أشير إلى ما قد يولد الالتباس عند القارئ من أهمية بعض المعلومات التي أوردتها في المقدمة أو قد تسبب له إثارة بعض التساؤلات عن جدواها أو تكرار ورودها أو وضعها في هذا الموضع أو ذاك، وإنني أشد هنا على همة كل قارئ بأن يتجلد ريثما أصل وإياه إلى الاستدلال الواضح والبين للقصد الحقيقي في خوض أقسام موضوع الكتاب الواحدة تلوة الاخرى كما هو جلي لا لبس فيه.

فبالاشارة الى مصطلح (فقه - الاصطفاء) عمدت الى تسليط الضوء الكافي عليهما لتوضحيهما ثم تابعت وبينت تعريف سورة الأعراف في القرآن الكريم وما أوردت كتب التفاسير عنها كمقدمات لها وما قال عنها المفسرون بما يشكل بنهاية ذكرها في جملة المعلومات ما يعطينا مؤشرًا واضحًا لمقارنة كل ذلك بما نريد أن نتكلم عنه ونشرحه وندلل عليه في مقارنة لغوية وشرعية وعلمية

وفي فقرة عنوانها (في رحاب سورة الأعراف) أخذت أوضح ما تفردت به السورة من ذكر ومن علم ما لم يذكر في أي من كتب التفسير وقمت بالشرح وبالتحليل المفصل لمعنى الوازع وتشكله في النفس البشرية المؤمنة والكافرة إلى أن انتهيت من بناء فكرة المقدمة كلها وكانت هذه الفقرة عونًا هامًا للبدء بعدها في تفصيل معلومات الكتاب كله، وخاصة عندما أوردت (النظريات الوضعية) التي جاء بها الإنسان ولجعلها (منهاجًا) لحكمه في كل شؤون حياته الجمعية والفردية كبديل لما جاءت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت