قال ابن القيم معلقا على هذا الحديث:"فاشتملت هذه الكلمات الجوامع على تحريم ثلاثة أجناس: مشارب تفسد العقول، ومطاعم تفسد الطباع وتغذي غذاء خبيثا، وأعيان تفسد الأديان، وتدعوا إلى الفتنة والشرك" [1] .
والأصنام: جمع: صنم وهو:"ما اتخذ إلها من دون الله". وقيل:"ما كان له جسم أو صورة، فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن". وقيل:"الفرق بين الوثن والصنم: أن الوثن: ما كان له جثة من خشب أو حجر أو فضة ينحت ويعبد. والصنم: الصورة بلا جثة، ومن العرب من جعل الوثن المنصوب: صنما ..." [2] .
وقيل:"الصنم هو: الوثن المتخذ من الحجارة أو الخشب" [3] .
وقيل:"هو: الوثن يعبد" [4] .
أما الصنم اصطلاحا:
فهو:"جثة متخذة من فضة أو نحاس أو خشب، كانوا يعبدونها متقربين به إلى الله تعالى" [5] .
وقال المناوي في تعريف الصنم هو:"جثة متخذة من حجر أو غيره، على صورة إنسان، كانوا يعبدونها متقربين بها إلى الله تعالى" [6] .
وقد توسع بعض العلماء في تعريف الصنم، فعرفوه بأنه:"كل ما عبد من دون الله، بل كل ما يشغل عن الله تعالى يقال له: صنم" [7] .
والأصنام رمز للشرك، وفساد العقيدة، لذلك حرم الإسلام نحتها، وصناعتها، والانتفاع بها وبيعها، حفظا لعقيدة التوحيد صافية في النفوس، وسدا لباب الشرك بالله عز وجل والفتنة في
(1) -"زاد المعاد في هدي خير العباد"لابن القيم الجوزية (ت 751 هـ) : 4/ 406، تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز، دار فتح المجيد، المدينة المنورة، الطبعة الأولى سنة: 1428 هـ - 2007 م.
(2) -"لسان العرب"لابن منظور: 4/ 2511 و 2512.
(3) -"المصباح المنير"للفيومي: ص: 133.
(4) -"القاموس المحيط"للفيروز ابادي: 2/ 899.
(5) -"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب: ص 304.
(6) -"التوقيف على مهمات التعاريف"للمناوي: 1/ 219.
(7) -"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب: ص: 304.