الخاضعة لها، وأكَّد البحث شموليةَ الشرع الإسلامي، وعدم جواز التجزئة الشرعية الإسلامية، وذلك من خلال تحليل النظريات المختلفة التي تناولت تطبيق الأحكام في الدولة، ثم تقديم منظور سياسي شرعي جديد، يحدِّد كيفية سريان الأحكام في الدولة.
وقد تضمَّن البحث بالإضافة إلى ذلك تحديدًا لاستثناء الذميِّين - ومَن في حكمهم - مِن بعض الأحكام الجزئية، وذلك باعتبار أن غير المسلمين لا يعتنقون عقيدة الإسلام، ولا يؤمنون بما جاء به من أحكام؛ ولذلك استثنتِ الشريعةُ غيرَ المسلمين من تطبيق الشرع عليهم في أمور العقائد والعبادات والمطعومات والملبوسات وأمور النكاح فقط؛ وذلك لأن الأصل إقامة أحكام الدولة على كل مَن يُقِيم تحت سلطانها في الداخل، وعلى كل مَن يحمل تابعيتها في الخارج من المسلمين وغير المسلمين.