فـ"الرفيق"عندما نُطْلِقه في حق الله تعالى نَعني به أنه تعالى كثير الرفق، وهو اللِّين والسهولة. وضده: العُنْف، وهو التشديد والتصعيب، وذلك مُنَزَّه عنه - سبحانه وتعالى - .
المعنى الثاني: الإرفاق وهو الإعطاء:
فيجيء الرفقُ بمعنى: الإرفاق، وهو الإعطاء، فـ"أَرْفَقَهُ"أي: نفعه وأعطاه.
وكلا المعنيين صحيحٌ في حق الله تعالى: أي الرفق الذي هو ضد العنف، والرفق الذي هو الإعطاء والنفع. إذْ هو المُيَسِّر - سبحانه وتعالى - والمُسَهِّل لأسباب الخير كلها من ناحية، وهو المُعطِي لها جلَّ وعلا من ناحية أخرى. فكلا الأمرين في حق الله تعالى صحيح، وهو التيسير والتسهيل لأسباب الخير كلها، وفي نفس الوقت هو الذي يعطي هذه الأسباب للمرء، فيعطي له الخير ويعطي له أسبابه ويُيَسر له - سبحانه وتعالى - تلك الأسباب ويسهِّلها عليه.
(فائدة)