"ولكن ثبت في صحيح مسلم وغيره عن عائشة"رضوان الله تعالى عليها"زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم [1] ،"
(1) عائشةُ بنتُ الإمامِ الصديق الأكبر خليفةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر عبدِ الله بن أبي قُحافة، التَّيْمِيَّةُ، أمُّ المؤمنين، زوجةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَفْقَهُ نساء الأمة على الإطلاق، وأفضلُ نسائه جميعًا عدا خديجة ل. تَزوَّجها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعد وفاة السيدة خديجة ل وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا، وقيل بعامين، ودخل بها في شوال سنة اثنتين، فرَوَتْ عنه علمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:"أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟"قال:"عَائِشَةُ"؛ متفق عليه: البخاري [3662] ، ومسلم [2384] . وفي الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ"؛ البخاري [3770] ، ومسلم [2446] . وعن عائشة ل:"لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أُعْطِيَتْهَا امْرَأَةٌ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أَمَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا، وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي، وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي، وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِي بَيْتِي، وَلَقَدْ حَفَّتِ المَلَائِكَةُ بِبَيْتِي، وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَإِنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَإِنِّي لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصِدِّيقِهِ، وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً عِنْدَ طَيِّبٍ، وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا". رواه أبو بكر الآجُري. قال الذهبيُّ في سير أعلام النبلاء:"إسناده جيد".
تُوفيت سنة 57 هـ على الصحيح، وقيل سنة 58 هـ، ودُفنت في البقيع. انظر: سير أعلام النبلاء، وتهذيب التهذيب.