فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 34

يقول في المختصر:"في آداب المحتسِب: وجملتها ثلاث صفات، الأولى: العلم.. والثاني: الورع.. والثالث: حُسن الأخلاق. قال بعض السلف: لا يَأْمر بالمعروف إلا رفيقٌ فيما يأمر به، رفيقٌ فيما ينهى عنه، حليمٌ فيما يأمر به، حليمٌ فيما ينهى عنه، فقيهٌ فيما يأمر به، فقيهٌ فيما ينهى عنه".

يعني أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينبغي أن تكون درجاتُه كلها بالرفق الذي يكون سببًا لرفع المنكر، وإشاعةِ المعروف، وقُرْبِ الناس إلى الله تعالى، وأَخْذِهم إليه؛ لأن هَمَّ الآمِر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يقترب الناسُ إلى الله تعالى، فإن تركوا هذا المنكر وعَمِلوا بهذا المعروف بأقل كلمةٍ جميلة وجُمْلةٍ حسنةٍ فما الداعي إلى أن يَزْجُرهم وأن يعنِّفهم وأن يُقاطِعهم وأن يفعل وأن يفعل...إلخ. فمهما انتهى المنكر بشيء خفيف فهذا هو المطلوب، فلا تُكثر ولا تزدد بما قد يكون سببًا بعد ذلك لتثبيت هذا المنكر، أو سببًا للصدِّ عن سبيل الله - سبحانه وتعالى - . لذلك يقول:"قال بعض السلف: لا يأمر بالمعروف إلا رفيق فيما يأمر به، رفيق فيما ينهى عنه، حليم فيما يأمر به، حليم فيما ينهى عنه، فقيه فيما يأمر به، فقيه فيما ينهى عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت