وأنتَ .. إذا صعبت عليك الأحوالُ اذهبْ إليه - سبحانه وتعالى -؛ لأنه إذا لم يُسَهِّلْها لك لا يسهلُها أحدٌ [1] ، وإذا أغلقها في وجهك لن يفتحها لك أحدٌ، وإذا ضاقت عليك فلن يفرجها أحدٌ .. إلا هو - سبحانه وتعالى -.
سيَضِيقُ عليك الأمرُ حتى تظن أن لا ملجأ منه إلا إليه - سبحانه وتعالى -، حينئذ تنفرج هذه الأمور، وتنفك هذه الأحوال، وتَسْهُل هذه الصعاب، وتلين هذه الشدائد، وإذا بالله تعالى يُفرِّج ذلك كلَّه في أعمال الدنيا وأعمال الآخرة التي نعاني منها جميعًا إلا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى؛ إِذْ هُوَ المُيَسِّر والمُسَهِّل - سبحانه وتعالى - لأعمال الخير والمعطِي لها.
(1) وقد كان من هديه المشرف صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا الذكر المبارك إذا صَعُبت عليه الأمور، عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا وَأَنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ سَهْلًا إِذَا شِئْتَ"رواه ابن حبان في صحيحه: الإحسان، حديث رقم 979/ص 366. طبعة دار المعرفة. وصححه الحافظ ابن حجر كما في الفتوحات الربانية، جـ 4/ 24، 25.