الصفحة 19 من 19

كما لم يعد المضمون المدرسي غاية في ذاته، بل أصبح وسيلة لخدمة معالجة وضعيات تحتل نفس مرتبة الموارد الأخرى.

المقاربة السوسيوبنائية، تنطلق من ثلاثة أبعاد أساسية:

أ - البعد البنائي لسيرورة تملك المعارف وبنائها من قبل الذات العارفة.

ب- البعد التفاعلي لهذه السيرورة نفسها، حيث الذات تتفاعل مع موضوع معارفها، والمراد تعلمها.

ج- البعد الاجتماعي (السوسيولوجي) للمعارف والتعلمات حيث تتم في السياق المدرسي (وضعيات) ، وتتعلق بمعارف مرموزة من قبل جماعة اجتماعية معينة.

وعليه فإن المقاربة السوسيوبنائية هي مقاربة بنائية تفاعلية اجتماعية

(فليب جونير)

المعارف من منظور سوسيوبنائي موطنة في سياق اجتماعي وفزيائي؛ والكفايات لا تتحدد إلا تبعا لوضعية معينة، ومن ثم فهي كذلك توجد ضمن سياق إجتماعي فزيائي، وعليه يصبح مفهوم الوضعية مركزيا في التعلم؛ ومهمة المدرس هي أساسا خلق وضعيات لتمكين المتعلم من بناء المعارف وتنمية الكفايات.

ونستنتج مما سبق ان الكفايات لا يمكن أن تبنى من منظور سوسيوبنائي إلا داخل وضعيات معينة، وهذه الوضعية هي التي تسوغ صلاحية الكفاية، وتكون معيارا لها؛ وإذا كانت الوضعيات هي مصدر الكفايات ومعيارها، فهي أيضا مصدر المعارف ومعيارها.

إن التعلم عند"فيكوتسكي"يتحقق من خلال لحظتين حاسمتين:

* اللحظة الأولى:

-وتمثل زمن تدخل الراشد لإطلاق شرارة التعلم الذي يعجز التلميذ عن تدشينه بمفرده، فإذا اختار الراشد الوقت المناسب وكان فعله مناسبا، فإن الطفل يتمكن من الاشتغال منفردا بتوظيف مكتسباته.

* اللحظة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت