الصفحة 13 من 19

يمر منها النمو العقلي للفرد (نمو الذكاء بعبارة أخرى) :

-في المرحلة الممتدة من الولادة إلى السنة الثانية:

نستطيع الحديث عن إمكانية"دعم"التعلم الحسي والحركي للرضيع، وذلك بوضعه في سياقات أو وضعيات"تعلمية"، تتضمن وسائل وأدوات يتوخى منها أن تعزز مختلف الأنشطة التنسيقية بين الحواس والحركات، أو بين الحركات نفسها، لما في ذلك من تأثير إيجابي على مستوى تكوين الشيمات الحركية لديه Schemes d'action ، وهي، حسب تعريف بياجي، نوع من الحركات المنسقة التي تختزن على مستوى الذاكرة الحسية الحركية، وتكون قابلة لأن يكررها الرضيع لمواجهة وضعيات متنوعة ومتشابهة في بعض العناصر.

كل الأنشطة التعليمية الخاصة بهذه المرحلة يجب أن تستهدف تعزيز ما يدعوه بياجي، بالذكاء الحسي - الحركي أو الذكاء العملي المعيش Vecu.

-أما المرحلة الممتدة من السنة الثانية إلى السنة السابعة أو الثامنة:

وهي التي تصادف مرحلة الذكاء ما قبل العملياتي Preoperatoire أو ما قبل المفاهيمي Preconceptuelle، فإنها تستدعي كافة التعلمات المبتعدة عن التجريد (وليس التخييل) ، والمقتصرة على وفرة الأنشطة الحركية القابلة للتحويل إلى تمثيلات لفظية وصور ذهنية (بداية اللغة والتفكير لدى الطفل) .

لا ننسى هنا، كما ينبه إلى ذلك بياجي، أن الطفل لا يقوى؛ في هذه المرحلة؛ على تكوين ما يدعى بالمفاهيم Concepts (وهي عبارة عن فئات Classes مجردة تتكون من عناصر متشابهة على الأقل في خاصية واحدة، ويمكن أن يتعلق الأمر بأكثر من خاصية ... ) .

ولذلك فنحن، المربين، مدعوون إلى وضعه في إطار تعلمي من الأنشطة الحسية والحركية المصحوبة بالتعبير اللغوي المتنوع، وبالزيادة في حجم التبادل أو التداول التواصلي بين الأطفال، وفق أهداف تربوية مقصودة ومحددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت