أقول بغض النظر عن صحة هذه القصة أو ضعفها - فإن الحكم عليها لا يمكن بدون إسناد - ليس فيها شيء من التأويل . بل أَوَّلُ القصة يدل على أن الإمام البزار كان يحدث بحديث"ما خلق الله شيئا أعظم من سورة البقرة"وهذا يستغله المبتدعة في قولهم بأن القرآن ليس كلام الله إنما هو مخلوق . فكره الإمام أحمد التحديث بهذا من أجل ذلك. وراجع تعليق الإمام الذهبي على القصة تجد ما ذكرت لك واضحا بإذن الله126.
وأما تفسير الإمام أحمد للحديث فلا أدري ما علاقته بالتأويل؟.
وكذلك تفسيره لحديث"تجيء يوم القيانة سورة البقرة.."هل هذا الحديث من صفات الله ؟ ولما ذا لا يرجع إلى تفسير قوله تعالى: ?وجاء ربك? [الفجر: 22] فيرى ما قاله سلف الأمة جميعا رحمهم الله ؟!
الموضع التاسع: نسبته التأويل إلى الإمام البخاري . وهو أمر عجيب منه فإن كتاب الإمام البخاري واضح كالشمس في هذا . فلا أدري لما ذا يترك جميع ما في صحيحه في كتاب التوحيد وكله تقريبا في إثبات صفات الله تعالى لكي يروي لنا عن البيهقي أن البخاري أَوَّلَ معنى الضحك ؟ هل التأويل مذهب البخاري ؟ انظر في صحيحه فهل تجد تأويلا أو شبهة تأويل ؟
ثم البيهقي الذي نسب إليه هذا النقل ما مذهبه ؟ هذا كتابه"الأسماء والصفات"كله في إثبات صفات الله تعالى ، فلم لا يأخذ منه إلا هذا ؟ .127
الموضع العاشر: نسبته التأويل إلى الإمام أبي عيسى الترمذي ، وهو أغرب من سابقه . فانظر إلى قوله: معنى"فيُعرِّفُهم نفسه"أي يتجلى لهم . أين ما يدّعي فيه من التأويل ؟!!.