ففي آيات الصفات والأسماء اتبعت العقيدة السلفية وانتفعت في ذلك بكتب شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب وإرشادات الشيخ عبد العزيز ابن باز جزى الله الجميع عني وعن الإسلام خيرا..."123"
فإذا كان الشيخ جومي قد اتبع العقيدة السلفية وانتفع بكتب ابن عبد الوهاب وابن باز فلنرجع إلى كتبهما بإنصاف لنرى ما يقولان في المسألة . قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
ومن المعلوم لدى المسلمين أن الله تعالى أعلم بنفسه من غيره فإذا سمى نفسه ووصفها فذلك هو الفصل في المسألة ، وكذلك رسول الله محمد ابن عبد الله ^ أعلم بالله الذي أرسله من غيره فيصار إلى ما بيّنه من أسماء الله وصفاته ولا يُعدل عنه ، هذا مع شهادة العقل الصريح بما ثبت بالنقل الصحيح عن رسول الله ^ ، فإن العقل الصريح هو الموافق لرسول الله ^ وهذا هو الميزان مع الكتاب124
ومن أراد التثبت في سلفية الشيخ أبي بكر جومي وعدم تورطه في التفويض والتأويل فلينظر ترجمته لمعاني القرآن إلى لغة الهوسا هل يجد فيها تأويل اليد مثلا بالنعمة والرحمة بإرادة الإنعام أو غير ذلك من تأويلات المتكلمين ؟
الموضع السادس: نسبته التأويل إلى حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله ابن عباس ابن عم رسول الله ^ ورضي الله عنهما بحجة ما نقلوه من تفسير ?يوم يكشف عن ساق? بأنه أمر شديد . فقد بينا في مبحث"التأويل فرع عن التشبيه"أن هذه الآية قد فسرها النبي ^ . وذكرنا الأقوال عن ابن عباس ( في هذا ، وأنها لا تخرج عن تفسير النبي ^ بوجه من الوجوه ، وليس فيها تأويل لأن التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره وليس في قول ابن عباس رضي الله عنهما صرف للفظ عن ظاهره.