وممن ذكر رجوع الإمام أبي الحسن الأشعري إلى معتقد السلف المقريزي في كتاب الخطط .100 والعلامة أحمد بن محمد الدهلوي في تاريخ أهل الحديث .101
ومما يدل على مذهبه الأخير قوله رحمه الله في الإبانة:
"فصل في إبانة قول أهل الحق والسنة"فإن قال قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة ، فعرفونا قولكم الذي تقولون وديانتكم التي بها تدينون . قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكلام ربنا وسنة نبينا وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ، ونحن بذلك معتصمون ... إلى أن قال: وأن الله مستو على عرشه كما قال: ?الرحمن على العرش استوى? . ثم قال: إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له: إن الله مستو على عرشه . اهـ102
عقيدة الشيخ عثمان بن فودي
يمكن القول بأن كل من له أدنى ممارسة لكتب الشيخ عثمان بن فودي رحمه الله تعالى يعرف شدة تعظيمه لرسول الله ^ وسنته ، وإجلاله لآثار الصحابة والتابعين .103 وأن العقيدة يجب أخذها من الكتاب والسنة . وما أكثر ما يردد القول بأن الدين مبني على التبصر، ويردد:
الخير كله في الاتباع * والشر كله في الابتداع
وهو القائل:
ومن علامات المتبعين لسنة رسول الله ^ الإيمان به في جميع ما جاء به والطاعة له في ذلك والتزام محبته بالاقتداء به في أقواله وأفعاله وأخلاقه .104
وقال في موضع آخر نقلا عن ابن الحاج: