ومنهم الإمام القدوة أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي - الذي ينتسب إليه القادرية - (ت561هـ) 85 حيث قال في كتابه"الغنية لطالبي طريق الحق":
..وهو بجهة العلو مستو على العرش ، محتو على الملك ، محيط علمه بالأشياء ?إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه? [فاطر: 10] ، ?يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون? [السجدة: 5] ، ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان ، بل يقال: إنه في السماء على العرش كما قال: (الرحمن على العرش استوى) [طه: 5] . وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل ، وأنه استواء الذات على العرش .. وكونه سبحانه وتعالى على العرش ، مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف .86
ومنهم شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله (ت 728هـ) قال:
فكل من قال إن الله بذاته في كل مكان فهو مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده ولصريح المعقول .87
ومنهم الحافظ الإمام أبو عبد الله القرطبي المالكي صاحب التفسير (ت671هـ) . فقد قال عند تفسير قوله تعالى: ?ثم استوى على العرش? في سورة الأعراف:
وقد كان السلف الأُول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته.88
ومنهم الحافظ ابن كثير رحمه الله (ت 774هـ) . وسأنقل لك ما قاله عند تفسيره لقول الله تعالى: ?هو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون? [الأنعام: 3] . قال رحمه الله: