فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 75

2.الثاني: صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه بدليل ضعيف أو اجتهاد خاطئ كتخصيص بعض العلماء حديث:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل"بالأمة المكاتبة ، وقالوا لا مانع من أن تُنكح المرأة نفسها إذا كانت حرة . فأولوا المرأة بالمكاتبة اجتهادا . وهذا التأويل خطأ لورود الحديث بصيغة العموم المؤكَّدة بما الزائدة"أيما".

3.الثالث: حمل اللفظ على غير ظاهره بدون دليل. وهذا تلاعب بكتاب الله تعالى يفعله كثير من الطوائف المبتدعة في صفات الله تعالى لما توهموه في عقولهم من مشابهة صفات الخالق بصفات المخلوقين كما يفعلونه في مسائل القضاء والقدر وغيرها . وهو تهجم على كلام رب العالمين . والقاعدة المعروفة عند علماء السلف: أنه لا يجوز صرف شيء من كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله ^ عن ظاهره إلا بدليل يجب الرجوع إليه .47

عقيدة السلف هي الإثبات، لا التفويض ولا التأويل

أكثر ما يتبجح به من لم يحط علما بمعتقد السلف أنهم مفوضة وأن من بعدهم من الخلف مؤولة ، ويبنون على هذا أن من لم يقل بالتفويض ولا بالتأويل فهو المبتدع ، ومن فوّض أو أوّل فهو على صراط مستقيم حتى قال قائلهم:

وكل نص أوهم التشبيها * أوّله أو فوّض ورم تنزيها48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت