والنصراني) - وبين عبدة الأوثان وسائر الكفرة"اهـ."
وهكذا فإن التوحيد هو إخلاص العبادة لله عز وجل وإن عبدة القبور الذين يبنون المشاهد عليها ويعظمونها هو ضالون لأن العبادة لا يستحقها نبي ولا ملك ولا غيره.
والله سبحانه وتعالى يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ} [1] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما معناه"فمن رغب إلى غير الله في قضاء حاجة أو تفريج كربة لزم أن يكون محباً له".
ويدخل في ذلك لبس الحلقة والتمائم والتعلق بها لجلب نفع أو دفع ضر وتصديق الكهنة والسحرة والمشعوذين، والنذر لغير الله، والاستعاذة بغير الله والاستغاثة بالمخلوقين قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ} [2] وقال أيضاً متوعداً: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ} [3] وقال سبحانه: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ} [سورة النساء آية 48، 116] .
قال الشيخ صنع الله الحنفي رحمه الله في كتابه في الرد على من ادعى أن للأولياء تصرفات في الحياة وبعد الممات على سبيل الكرامة: هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات
(1) سورة البقرة آية 165.
(2) سورة الأنعام 162، 163.
(3) سورة المائدة آية 72.