والذبح والنذر والدعاء وغير ذلك مما لا يصرف إلا لله عز وجل.
وتوحيد الألوهية هو الذي جاءت به الرسل إلى أممهم تطالبهم بعدم الإشراك بالله، ومن المؤسف أن البعض يتخذ إلهه هواه وهم أصحاب المبادئ الوضعية والمنحرفون في عقيدتهم وعباد القبور من الصوفية والقبوريين وهو الذين يطلبون الغوث وإزالة الشدة والاستعانة بمخلوق ميت مدعين أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات، في حين أن الميت ليس له تصرف في ذاته فضلاً عن غيره قال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللهِ} [1] وقال تعالى: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [سورة الأنعام آية 63، 64] .
وبهذا يعلم أن من علق عبادته بمخلوق فقد شبهه بالخالق، قال النووي رحمه الله"وأما دخول المشرك النار فهو على عمومه فيدخلها ويخلد فيها ولا فرق فيه بين الكتابي - (اليهودي"
(1) سورة النمل آية 62.