تقبيحها بعيب حسي ولا بعيب معنوي. ثم هل يعتبر هذا الجواب تحريفا أم له نظير؟ نقول له نظير، كما: في بيت الله، وناقة الله، وعبد الله، لأن هذه الصورة (أي: صورة آدم) منفصلة بائنة من الله، وكل شيء أضافه إلى نفسه وهو منفصل بائن عنه فهو من المخلوقات. [1]
والصواب أن هذا من باب من باب إضافة الصفات إليه ومن باب إضافة الصفة إلى موصوفها.
وقد رد الإمام ابن تيمية هذا القول من عشرة وجوه [2]
وقد رجح الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أن الأسلم حمل الحديث على ظاهره، وأنه لايلزم من كون الشيء على صورة شيء أن يكون مماثلا له من كل وجه
وقال رحمه الله: مادمنا نجد أن لظاهر الحديث مساغا في اللغة العربية وإمكانا في العقل، فالواجب حمل الكلام عليه، ونحن وجدنا أن الصورة لايلزم منها مماثلة الصورة الأخرى، وحينئذ يكون الأسلم أن نحمله على ظاهره [3] .
القول الرابع: أن الضمير يعود إلى الله عزوجل، وهذا يقتضي نوعا من المشابهه فقط، وألايقتضي تماثلا لافي حقيقة وألاقدر، وألايلزم من كون الشيء على صورة شيء أخر أن يكون مماثلا له، فيثبت الحديث من غير تكييف وألا تمثيل (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) وهو مذهب أهل السنة والجماعة
* قال الإمام أحمد: نقول كما في الحديث. [4]
وقال: لانفسره مالنا أن نفسره. كماجاء الحديث 1
*وإسحاق بن راهوية
* عبدالله بن الزبير الحميدي وسفيان بن عيينه.
قال الإمام أحمد سمعت الحميدي وحدثنا سفيان بهذا الحديث (خلق أدم على صورة الرحمن) ويقول هذا حق ويتكلم وابن عيينه ساكت قال: ماينكر ابن عيينه قوله [5] .
(1) شرح العقيدة الواسطية (1/ 109)
(2) نقض التأسيس (2/ 1175)
(3) شرح العقيدة الواسطية (1/ 110)
(4) ينظر طبقات الحنابلة (2/ 233) (2/ 336) (3/ 235) ، المنتخب من العلل للخلال (265) لابن قدامة. ميزان الاعتدال (2/ 420) فتح الباري (5/ 226)
(5) كتاب السنة لعبدالله بن الإمام أحمد (1/ 268)