فذكر ثلاثة وعشرون وجها تدل على فساد هذا القول وبطلانه، بمالامزيد عليه فانظرها5.
قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين [1] : إذا كان الضمير راجع إلى أدم فلا فائدة من ذلك، بأنه إذا ليس يشك أحد أن الله خالق كل شيء على صورته وأنه خلق الأنعام والسباع على صورها فأي فائدة في الحمل على ذلك؟!
القول الثاني:
أن الضمير يعود للمضروب وقال بهذا القول:
*الإمام محمد بن خزيمة قال رحمه الله: معنى قوله (خلق أدم على صورته) الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب! [2]
*وابن حبان قال عن الحديث: (يريد به صورة المضروب , لأن الضارب إذا ضرب وجه أخيه المسلم ضرب وجهًا خلق الله آدم على صورته [3]
* وأبوالشيخ الأصفهاني [4] .
*وعزاه الحافظ ابن حجر للأكثر [5] .
(1) الدرر السنية (2/ 260)
(2) في التوحيد (1/ 84) (1/ 95) والعجيب أن من أهل العلم من جعل ذلك مكذوبا على ابن خزيمة!
قال الإمام ابن تيمية في نقض التأسيس (2/ 1138) :قد نقل عن أبي الحسن محمد بن عبدالملك الكرخي الشافعي أنه قال في كتابه"الفصول في الأصول ع ن الأئمة الفحول إلزامًا لذوي البدع والفضول"فأما تأويل من لم يتابعه عليه الأئمة فغير مقبول , وإن صدر ذلك التأويل عن إمام معروف غير مجهول , نحو ما ينسب إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة تأويل الحديث (خلق آدم على صورته) فإنه يفسر ذلك بذلك التأويل , ولم يتابعه عليه من قبله من أئمة الحديث , لما رويناه عن أحمد رحمه الله تعالى , ولم يتابعه أيضًا من بعده حتى رأيت في كتاب الفقهاء للعبادي الفقيه أنه ذكر الفقهاء وذكر عن كل واحد منهما مسألة تفرد بها فذكر الإمام ابن خزيمة وأنه تفرد بتأويل هذا الحديث خلق أدم على صورته على أني سمعت عدة من المشايخ رووا أن ذلك التأويل مزور مربوط على ابن خزيمة وإفك افترى عليه فهذا وأمثال ذلك من التأويل لانقبله والا نلتفت إليه بل نوافق ونتابع مااتفق الجمهور عليه.
(3) صحيح ابن حبان (12/ 420 (إحسان
(4) نقض التأسيس لابن تيمية (2/ 1132)
(5) في فتح الباري (5/ 226)