الصفحة 13 من 30

رءوفًا رحيمًا ما فعل بي هذا! حتى وقعت في قلوبهم ضغائن، فأنزل الله:"إنما الخمر والميسر"إلى قوله:"فهل أنتم منتهون"!

الخامس: نزلت في أن الرجل كان في الجاهلية يقامِر على أهله وماله الذي يعيش به فيخسره وينظر إليه في يَدَي غيره، فكانت تُورِث بينهم عداوة وبغضاءَ، فنهى الله عن ذلك وقدَّم فيه، وهو قول قتادة.

1 - {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} [الأنعام: 93]

أختلف المفسرون في معنى (والملائكة) على ثلاثة أقوال [1] :

الأول: قال مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ: إِنَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَانًا مِنَ الْمَلائِكَةِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ.

الثاني: والملائكة. . قال ابن عباس: ملك الموت.

الثالث: وأما وهب بن منبه فقد ذهب إلى أن الذين يتوفون الناس هم الملائكة المقترنين بهم، فيؤدون الإنسان المتوفى إلى ملك الموت.

1 - {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ} [الأعراف: 33]

ورد في تفسير لفظ (الفواحش) ثلاثة أقوال [2] :

الأول: قال مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ قَالَ: كَانُوا يَمْشُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ عُرَاةً.

الثاني: المقصود بالفواحش هو الزنا، وهو قول سعيد بن جبير.

الثالث: أما ما أورده ابن أبي حاتم في قول النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) : (( مسألة الناس من الفواحش ) ). فقد قال فيه العراقي: لم أجد له أصلا [3] .

(1) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 4/ 1348، الدر المنثور 3/ 322، أما أغلب المفسرين فإنهم مروا على لفظة (الملائكة) دون تفصيل.

(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 5/ 1469، المحرر الوجيز 2/ 395.

(3) ينظر: المغني عن حمل الأسفار للعراقي ص 1564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت