الأخير على عاصمة الخلافة، بسبب خيانة هؤلاء الذين يثني عليهم الخميني بأنهم قدموا الخدمات للإسلام وأن فقدهم خسارة.
قال ابن القيم: «ولما انتهت النوبة إلى نصير الشرك والكفر الملحد وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هولاكو؛ شفي نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه فعرضهم على السيف حتى شفى خوانه من الملاحدة واستشفى هو، فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين، والطبائعيين والسحرة، ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم، وجعلهم خاصته وأولياءه، وبالجملة، فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملاحدة الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر» [1] .
هذا هو الذي يثني عليه الخميني ويسعى إلى أن يتمكن فيقتدي به فيفعل بالمسلمين كما فعل ومع هذا كله يجهل كثير من المسلمين مذهبه ونواياه التي تدل عليها كتاباته وتصريحاته مما يكنه من الحقد على الإسلام والمسلمين، وإن من العجيب أن يعتبره كثير من المسلمين مصلحًا وداعيةً إلى إقامة حكومة إسلامية يشترك فيها مع فريق الرفض أهل السنة، وهذا والله غاية الجهل والسذاجة.
فعلى العلماء أن يبينوا خطر هؤلاء، ويحذروا المسلمين شرهم وعدم التعاون معهم وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لدفع شرهم عن الإسلام والمسلمين، وقد روى الآجري في السنة من حديث معاذ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حدث في أمتي البدع، وشتم أصحابي، فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .
(1) ... إغاثة اللهفان ج 2 ص 263.