الصفحة 29 من 34

طالب، وبمساعيهم البغيضة تغير أسلوب الحكم ونظامه، وانحرف عن الإسلام؛ لأن برامجهم كانت تخالف وجهة الإسلام في تعاليمه تمامًا، وجاء بعدهم العباسيون ونسجوا على نفس المنوال وتبدلت الخلافة إلى سلطنة موروثة، واستمر ذلك إلى يومنا هذا». فجعلهم مخالفين للإسلام تمامًا بما فيهم عمر بن عبد العزيز، وأشار إلى الخلفاء الراشدين بقوله: ومن يسايرهم.

ويرمي بالجهل والكفر كل الخلفاء الذين تعاقبوا على خلافة الأمة الإسلامية كما يقول عن هارون الرشيد في ص 132 من كتابه الحكومة: «أي ثقافة حازها وكذلك من قبله ومن بعده» ، ولكونهم يرون الحكم في الأرض خاصًا بهم، اقتفاءً لسلفهم المجوس الذين يرون الناس كلهم عبيدًا لهم، يقول الخميني في كتابه المذكور ص 54: «ولم تسنح الفرصة لأئمتنا للأخذ بزمام الأمور، وكانوا بانتظارها حتى آخر لحظة من الحياة، فعلى الفقهاء والعدول أن يتحينوا هم الفرص، وينتهزوها من أجل تنظيم وتشكيل حكومة رشيدة» .

وما هي الحكومة الرشيدة في نظر الخميني وفريقه، لا شك أنها التي تقتل أهل السنة شر قتلة، وتستولي على ما بأيديهم من البلاد والأولاد والأموال وتمحو مذهبهم من الوجود، ومن أجل ذلك يقاتل الخميني ودولته لتنفيذ هذا الإجرام، ويثني كثيرًا على سلفه الذين فعلوا بالمسلمين ما لم تفعله اليهود ولا النصارى مثل النصير الطوسي.

فيقول: أنه قدم الخدمات العظيمة، ويعني بالخدمات قتله المسلمين؛ حيث قتل العلماء والقضاة وغيرهم مقتلة لم يقع مثلها في التاريخ وأحرق مكتباتهم.

يقول في كتابه الحكومة ص 128: «ويشعر الناس بالخسارة بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام» .

والطوسي هذا هو وابن العلقمي ومستشاره ابن أبي الحديد هم أعداء الله الذين ارتكبوا مع هولاكو الذبح الرهيب في الأمة الإسلامية سنة 655 عند استيلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت