الصفحة 23 من 34

لعدوهم، كما هو واقع المسلمين اليوم حتى ذهبوا يطلبون النصر والنصف من عدوهم.

ومن العجب قرب دواؤهم وما فيه نصرهم وهم عنه معرضون، ولن يحصل لهم نصر وعز إلا بعودتهم إلى دينهم واتباع كتاب ربهم الذي جاءهم به نبيهم، والذي فيه حياتهم والنور الذي يكشف لهم عن الحق والباطل، فيريهم الحق حقًا، والباطل باطلًا، قال تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 122] ، وقال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 257] ، ومن أخرجه الله من الظلمات إلى النور، أبصر الحق واهتدى به وأبصر الباطل وجانبه وحاربه، بخلاف ما عليه المسلمون اليوم من الجهل بما يحاك لهم من مؤامرات ومخططات رهيبة تحدق بهم من جميع الجوانب وهم في غفلة عنها، فهناك مخططات يهودية ونصرانية وإلحادية باطنية، وشيوعية، تعد ويدبر لها للقضاء على المسلمين، وهم غافلون.

يدل على ذلك تأييد كثير من أهل السنة لثورة الخميني، التي شارك في تصميمها والتخطيط لها قادة الكفر الذين أزعجهم ما يتشدق به كثيرون من كُتَّاب المسلمين، من أن هناك صحوة في بلاد الإسلام بين شباب المسلمين، ومطالبات بتحكيم شرع الله في بلاد الإسلام، فهال زعماء الكفر ما يسمعون، وخافوا عودة الإسلام من جديد إلى السيادة والقيادة، فأسرعوا بتخطيطهم الماكر إلى القضاء على ما عساه أن يوجد في بلاد المسلمين من اتجاه إلى العودة إلى الإسلام بإيجاد دولة الرفض التي تنهج ما سلكه متقدموها من القرامطة والإسماعيلية والعبيديين، وبني بويه، وابن العلقمي، ونصير الكفر الطوسي، وأمثالهم، إن رجال دولة الخميني يحيكوا المؤامرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت