الصفحة 29 من 33

والحَيْضُ خِلقةٌ في النساء، وطَبعٌ معتاد معروف منهنّ.

روى البخاريّ عن أبي سعيد الخدريّ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضْحًى أو فِطرٍ إلى المصلّى فمرّ على النساء فقال:"يا معشر النساء تصدّقْن فإني أرِيتُكنّ أكثَر أهل النار فقُلْن وبمِ يا رسول الله؟ قال تُكْثِرْنَ اللّعنَ وتَكْفُرنَ العشِيرَ ما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أَذْهبَ لِلُبِّ الرجلِ الحازم من إحداكنّ قلن: وما نقصانُ عقلِنا وديننا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادةُ المرأةِ مثلَ نصفِ شهادة الرجلِ قلن: بلى؛ قال: فذلكِ مِن نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصلّ ولم تَصُمْ قلن: بلى يا رسول الله؛ قال فذلِك من نقصان دينها".

وأجمع العلماء على أن الحائض تقضي الصومَ ولا تقضي الصلاةَ؛ لحديث مُعاذةَ قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصومَ ولا تقضي الصلاةَ؟ قالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟ قلتُ: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنُؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة؛ خرجه مسلم. فإذا انقطع عنها كان طهرها منه الغسل؛ على ما يأتي.

4)الرابعة واختلف العلماء في مقدار الحيض؛ فقال فقهاء المدينة: إن الحيض لا يكون أكثر من خمسةَ عشَر يومًا؛ وجائز أن يكون خمسةَ عشَر يومًا فما دون، وما زاد على خمسةَ عشرَ يومًا لا يكون حيضًا وإنما هو استحاضة؛ هذا مذهب مالِك وأصحابه.

وقد رُوي عن مالك أنه لا وقت لقليل الحيض ولا لكثيره إلا ما يوجد في النساء؛ فكأنه ترك قوله الأوّلَ ورجع إلى عادة النساء.

2 -والثاني من الدِّماء: دم النفاس عند الولادة؛ وله أيضًا عند العلماء حدٌّ معلوم اختلفوا فيه؛ فقيل: شهران؛ وهو قول مالك. وقيل: أربعون يومًا؛ وهو قول الشافعيّ. وقيل غير ذلك. وطُهْرُها عند انقطاعه. والغسل منه كالغسل من الجنابة.

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: ودم الحيض والنفاس يمنعان أحد عشر شيئًا: وهي

1.وجوب الصلاة

2.وصحةُ فعلها

3.وفعلُ الصوم دون وجوبه وفائدة الفرق لزومُ القضاء للصوم ونفيُه في الصلاة

4.والجماع في الفرج وما دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت