وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ { (222) }
هذه أربع عشرة مسألة مستقاة من (تفسير الجامع لأحكام القرآن/ القرطبي(ت 671 ه) مصنف ومدقق)
1)الأُولى: قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كلَّ شيء إلاَّ النكاح"
قال علماؤنا: كانت اليهود والمجوس تجتنب الحائضّ؛ وكانت النصارى يجامعون الحُيَّض؛ فأمر الله بالقصد بين هذين.
2)الثانية قوله تعالى: {عَنِ الْمَحِيضِ}
المحيض: الحيض وهو مصدر؛ يُقال: حاضت المرأة حَيْضًا ومَحَاضًا ومحيضًا، فهي حائض، وحائضة أيضًا؛
ونساء حُيّض وحوائض. والحَيضة: المرّة الواحدة. والحِيضة (بالكسر) الاسم، (والجمع) الحِيَض. والحيضة أيضًا: الخرقة التي تستثفر بها المرأة.
قال الطبريّ: المحيض اسم للحيض
وأصل الكلمة من السيلان والانفجار؛ يُقال: حاض السيلُ وفاض، وحاضت الشجرةُ أي سالت رطوبتها؛ ومنه الحيض أي الحوض؛ لأن الماء يحيض إليه أي يسيل؛
ابن العربي. ولها ثمانية أسماء: الأول حائض. الثاني عارك. الثالث فارِك. الرابع طامس. الخامس دارِس. السادس كابر. السابع ضاحك. الثامن طامث.
قال مجاهد في قوله تعالى: {فَضَحِكَتْ} [هود: 71] يعني حاضت.
3)الثالثة أجمع العلماء على أن للمرأة ثلاثة أحكام في رؤيتها الدَّمَ الظّاهر السائلَ من فرجها،
1 -فمن ذلك الحيضُ المعروف، ودمُه أسودُ خاثِرٌ تعلوه حُمرةٌ؛ تترك له الصَّلاةَ والصومَ؛ لا خلاف في ذلك.