الصفحة 14 من 39

جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - مالي أراك متغير اللون؟ فقال: يا محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنافخ النّار أن تنفخ فيها، ولا ينبغي لمن يعلم أن النّار حق وأن عذاب القبر حق وأن عذاب الله أكبر أن تقر عينه حتى يأمنها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا جبريل صف لى النّار قال: نعم إن الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة فابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة فاسودت، فهي سوداء مظلمة، لا ينطفئ لهيبها ولا جمرها، والذي بعثك بالحق نبيا، لو أن مثل ثقب إبرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن آخرهم من حرها، والذي بعثك بالحق، لو أن خازناّ من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا لمات من في الأرض كلهم من قبح وجه ومن نتن ريحه، والذي بعثك بالحق نبيا، لو أن ثوبا من أثواب أهل النّار علق بين السماء والأرض لمات جميع أهل الأرض من نتنها وحرها عن آخرهم، والذي بعثك بالحق نبيا، لو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله في كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة، والذي بعثك بالحق نبيا، لو أن رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابه، حرّها شديد، وقعرها بعيد، وحليّها حديد، وشرابها الحميم والصّديد، وثيابها مقطعات النيران {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} من الرجال والنساء فقال - صلى الله عليه وسلم: أهي كأبوابنا هذه؟ قال: لا ولكنها مفتوحة بعضها أسفل بعض، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة، كل باب أشد من الذي يليه سبعين ضعفًا من العذاب، يساق أعداء الله إليها، فإذا انتهوا إلى بابها، استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دبره، وتغل يده اليسرى إلى عنقه، وتدخل يده اليمنى في فؤاده، وتنزع من بين كتفيه، وتشد بالسلاسل، ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسة، ويسحب على وجهه، وتضربه الملائكة بمقامع من حديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت