الصفحة 30 من 32

2 يكتب عليه الذلة والصغار:

فقد أخرج الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بعثت بالسيف بين يدي الساعة وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري".

3 الحرمان من أن يشرب من يدي النبي صلى الله عليه وسلم شربة لا يظمأ بعدها أبدًا:

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أنا فرطكم على الحوض وليختلجن رجل دوني فأقول: يا رب أصحابي"

فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعد ذلك""

"فرطكم":يقال فرط ما لان قومه أي: تقدمهم إلى مورد الماء لإصلاح الحوض والدلاء.

"ليختلجن": يموجون في تدافع، عطاشى

ولعل قائل يقول: إن ما نفعله في رجب هو خير، فإننا نصلى ونصوم، ونذبح، ونتصدق ... وغير ذلك من أفعال البر ... وكلها لله

فالجواب على هذا:

إن عمل الخير والاجتهاد فيه بلا دليل شرعي مردود على صاحبه، بل يعاقب عليه.

فقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنه - قال:

"جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".

وفي هذا الحديث جملة من الفوائد منها:

(1) الذي شرع لنا الغاية (العبادة) لم ينسَ الوسيلة (الطريقة إليها) .

(2) الله سبحانه وتعالى لا يُعبد إلا بما شرع، لا بالأهواء والبدع والآراء.

(3) البدع تفتح باب الخلاف على مصرعيه وهو باب ضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت