الصفحة 31 من 32

(4) البدعة بريد الكفر؛ لأن المبتدع نصب نفسه مشرعًا ولله ندًا، فاستدرك على أحكم الحاكمين، وظن أنه على ملة أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم.

(5) هؤلاء القوم لم يقولوا كفرًا، ولم يفعلوا نكرًا، بل كانوا يعبدون الله وهو أمر مشروع بالنص

إلا أنهم خالفوا الكيفية والصفة التي سنّهَا النبي صلى الله عليه وسلم فأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم لأن ما جاءوا به ليس مخالفة صريحة ولا موافقة صحيحة.

(6) النية الحسنة لا تجعل الباطل حقًا، ولا تصلح العمل الفاسد؛ لأن النية وحدها لا تكفي لتصحيح الفعل، فلا بد أن ينضم إليها التقيد بالشرع.

قال سفيان: لا يُقبل قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا

بموافقة السنة.

فإلى كل من يجتهد في بدعة ويرى أن فعله حسن نقول له كما قال الإمام مالك- رحمه الله:

"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [1] فما لم يكن يومئذ دينًا، لا يكون اليوم دينًا"

وقال الزهري - رحمه الله:

"الاعتصام بالسُنة نجاة؛ لأن السنة كما قال الإمام مالك: كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك".

فهيا ... هيا يا أخي، أعلنها مدوية

لا ابتداع في الدين، ونعم لسُنة سَيد المرسلين، حتى تكون معه في جَّنةِ رَب العالمين"اللهم آمين ... آمين"

(1) (المائدة:3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت