وقد يجد المرء في حياته الكثير من الناس الورِعين وخاصة فيما يخصُّ أمور الدينِ واليوم الآخر، وأكثرُ الناس في تسرُّعِهم في الفتوى بغيرِ علمٍ والتعصُّبِ المذهبي على خطرٍ عظيمٍ، وهذا مشاهدٌ اليوم فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وإني - والله - لا ألوم شيخنا بما قاله وإن كنت حزنتُ لذلك، ولكن يكتُبُ الله لعبدِهِ المؤمنِ أجرَ الصبرِ وثواب الرضا بالقضاء والقدر.
أخرج الألباني في السلسلة الصحيحة"2439 -"لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه"."
أخرجه الترمذي (2/ 21) ""
وإنني أرجو العلم وتلاوة كتاب الله على الوجه الصحيح ولا يضرُّني إن نِلت إجازة أم لا، فإن الله أعلمُ بالمتقين.
وتابعت التلاوة معه تصحيحًا فقط.
فإن طلب العلم أمر شاقٌ لمن كان مُترفًا، وهو مُيسَّرٌ - لمن وفَّقَهُ الله - وأراد الخير.
روى البخاري 4937 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ، وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ»
قال الشيخ مصطفى البغا
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع به رقم 798
(حافظ له) أي للقرآن عن ظهرِ قلبٍ
(يتعاهده) يضبطه ويتفقده ويكرر قراءته حتى لا ينساه.
(أجران) لتلاوته ولتحمل المشقة فيها]