يعني إن عين الأفضل من هذه المساجد لم يجزه فيما دونه, فإذا عين المسجد الحرام لم يجز في المدينة, ولا في بيت المقدس , وإن عين المدينة جاز فيها وفي مسجد مكة (( المسجد الحرام ) ), وإن عين الأقصى جاز فيه وفي المدينة , وفي المسجد الحرام؛
ولهذا قال: (( عكسه بعكسه ) )أي: من نذر الأدنى جاز في الأعلى. [ص 519] ج 6
قوله: (ومن نذر زمنًا معينًا دخل معتكفه قبل ليلته الأولى ,وخرج بعد آخره)
مثاله: نذر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان ,فإنه يدخل عند غروب الشمس من يوم عشرين من رمضان ,ولهذا قال (( دخل معتكفه قبل ليلته الأولى ) ).
ويخرج إذا غربت الشمس من آخر يوم من الزمن الذي عينه.
والحاصل , أنه إذا نذر عددًا , فإما أن يشترط التتابع بلفظه , أو لا , فإن اشترطه فيلزمه, وإن لم يشترطه فهو على ثلاثة أقسام:
الأول: أن ينوي التفريق؛ فلا يلزمه إلا مفرقة.
الثاني: أن ينوي التتابع , فيلزمه التتابع.
الثالث: أن يطلق فلا يلزمه التتابع , لكنه أفضل؛ لأنه أسرع في إبراء ذمته.
[ص 520 - 521 - 522] ج 6
قوله: (ولا يخرُجُ المعتكف إلا لمِاَ لا بُدَّ لَهُ مِنهُ, ولا يعُودُ مريضًا ,ولا يشهد جنازة إلا أن يشترطه)
(( ولا يخرج المعتكف إلا لما لابد لهُ منه ) )أي: لا يخرج من المسجد الذي يعتكف فيه.
شرع المؤلف-رحمه الله -في بيان حكم خروج المعتكف من معتكفه ,فذكر قسمين: ... القسم الأول: أن يخرج لما لابد له منه حسًا أو شرعًا , فهذا جائز سواء اشترطه أم لا.